محيي الدين الدرويش
274
اعراب القرآن الكريم وبيانه
ونائلة وقال الحسن كل معصية والمعنى في الأمر أثبت ودم على هجره لأنه صلّى اللّه عليه وسلم كان بريئا منه ، وقال النخعي الإثم ، وقال القتبي : العذاب أي اهجر ما يؤدي إليه ، وأخذ به الزمخشري قال : « والرجز بالكسر والضم وهو العذاب ومعناه اهجر ما يؤدي إليه من عبادة الأوثان وغيرها من المآثم . والمعنى الثبات على هجره لأنه كان بريئا منه » . وفي القاموس « الرجز بالكسر والضم القذر وعبادة الأوثان والشرك » والزاي منقلبة عن السين والعرب تعاقب بينهما والمعنى واحد . ( النَّاقُورِ ) النقر الصوت قال الشاعر : أخفضه بالنقر لما علوته * ويرفع طرفا غير خاف غضيض والناقور فاعول منه كالجاسوس مأخوذ من التجسس والمراد هنا الصور وهو القرن . ( وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ) التمهيد في الأصل التسوية والتهيئة ويتجوز به عن بسط المال والجاه ، قال في الكشاف : « وبسطت له الجاه العريض والرئاسة في قومه فأتممت عليه نعمتي المال والجاه » . ( عَبَسَ ) يعبس عبسا وعبوسا قطب وجهه وبابه جلس والعبس ما يبس في أذناب الإبل من البعر والبول . ( بَسَرَ ) بسر يبسر بسرا وبسورا إذا قبض ما بين عينيه كراهية للشيء واسود وجهه منه وبابه دخل ويقال وجه باسر أي منقبض أسود وقال الراغب : « البسر استعجال الشيء قبل أوانه نحو بسر الرجل حاجته : طلبها في غير أوانها ، وماء بسر : متناول من غدير قبل سكونه ، ومنه قيل للذي لم يدرك من الثمر بسر وقوله تعالى : ( عَبَسَ وَبَسَرَ ) أي أظهر العبوس قبل أوانه وقبل وقته فإن قيل : فقوله تعالى : « ووجوه يومئذ باسرة » ليس يفعلون ذلك قبل الوقت وقد قلت إن ذلك فيما يقع قبل